وكان الأمر في سورة ص بخلاف ذلك، لأن أول الآية: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين* فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين* فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين* قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنا من العالين) سورة ص: ٧١-٧٥ فلم تفتتح الآية بذكر الصنفين من الإنس والجن باللفظ المعرف بالألف واللام كما أن في سورة الحجر.
ولما كان موضع (ما لك ألا تكون مع الساجدين) الحجر: ٣٢ جاء بدله: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت) سورة ص: ٧٥ فجعل بدل الساجدين أن تسجد ثم قال: (لما خلقت بيدي) فخصصه بالإضافة إليه دون واسطة يأمره بقلعه، أجري لفظ ما استحقه من العقاب على لفظ
الإضافة، كما قال: (بيدي) فقال: (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين) فكان الإختيار في التوفقة بين الألفاظ التي افتتحت بها الآية واستمرت إلى آخرها هذا.


الصفحة التالية
Icon