وَزَعَمَ الْمُبَرِّدُ وَالسُّهَيْلِيُّ أَنَّ بَيْنَ تَعْدِيَةِ الْبَاءِ وَالْهَمْزَةِ فَرْقًا وَأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ كُنْتَ مُصَاحِبًا لَهُ فِي الذَّهَابِ وَرَدَّ بِالْآيَةِ.
الثَّالِثُ: الِاسْتِعَانَةُ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى آلَةِ الْفِعْلِ كَبَاءِ الْبَسْمَلَةِ.
الرَّابِعُ: السَّبَبِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى سَبَبِ الْفِعْلِ، نَحْوَ: ﴿فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾، ﴿ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾، وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِالتَّعْلِيلِ.
الْخَامِسُ: الْمُصَاحَبَةُ كَمَعَ، نَحْوَ: ﴿اهْبِطْ بِسَلامٍ﴾، ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ﴾، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾
السَّادِسُ: الظَّرْفِيَّةُ كَفِي، زَمَانًا وَمَكَانًا نَحْوَ: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾.
السَّابِعُ: الِاسْتِعْلَاءُ كَعَلَى نَحْوَ: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ أَيْ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ: ﴿إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾.
الثَّامِنُ: الْمُجَاوَزَةُ كَعَنْ نَحْوَ: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أَيْ عَنْهُ بِدَلِيلِ: ﴿يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ ثُمَّ قِيلَ تَخْتَصُّ بِالسُّؤَالِ وَقِيلَ لَا نَحْوَ: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ أَيْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ أَيْ عَنْهُ.


الصفحة التالية
Icon