أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ [الآية ١٢٨] على لِيَقْطَعَ طَرَفاً [الآية ١٢٧] عطفه على اللام.
وقال تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ [الآية ١٤٠] «١» قرأ بعضهم (قرح) «٢» مثل «الضعف» و «الضعف» «٣» وتقول منه «قرح» «يقرح» «قرحا» و «هو قرح».
وبعض العرب يقول: «قريح» «٤» مثل «مذل» و «مذيل».
وقال تعالى: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [الآية ١٤٣] توكيدا كما تقول:
«قد رأيته والله بعيني» و «رأيته عيانا» «٥».
وقال تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [الآية ١٤٤] ولم يقل (انقلبتم) فيقطع الألف لأنه جواب المجازاة الذي وقعت عليه إن وحرف الاستفهام قد وقع على إن فلا يحتاج خبره إلى الاستفهام لأن خبرها مثل خبر الابتداء. ألا ترى أنك تقول:
«أزيد حسن» ولا تقول: «أزيد أحسن» وقال الله تعالى: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء/ ٣٤] ولم يقل (أفهم الخالدون) لأنه جواب المجازاة.
وقال الله تعالى: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا [الآية ١٤٥] فقوله سبحانه كِتاباً مُؤَجَّلًا توكيد، ونصبه على «كتب الله ذلك كتابا مؤجّلا». وكذلك كل شيء في القرآن من قوله حَقًّا «٦» انما هو «أحقّ ذلك حقّا». وكذلك وَعَدَ اللَّهُ
(٢). في معاني القرآن ١/ ٢٣٤ الى أصحاب عبد الله، وفي الطبري ٧/ ٢٣٦ الى عامة قراء الكوفة، وفي السبعة ٢١٦ الى حمزة وعاصم والكسائي، وفي الكشف ١/ ٣٥٦ استبدل أبا بكر بعاصم وكذلك في التيسير ٩٠، وفي البحر ٣/ ٦٢ الى الأخوين وأبي بكر والأعمش وفي حجة ابن خالويه ٨٩ والمشكل ١٠٨ والإملاء ١/ ١٥٠ بلا نسبة.
(٣). الضم في «قرح» لغة تميم والفتح لغة الحجاز والضم في «ضعف» لغة الحجاز والفتح لغة تميم اللهجات ١٩١ و ١٩٣.
(٤). لعلهم التميميون قياسا على ما جاء في اللهجات ٤١٥ وما بعدها.
(٥). نقله في زاد المسير ١/ ٤٦٨ والجامع ٤/ ٢٢١ والبحر ٣/ ٦٧.
(٦). ورد هذا التعبير في سبعة عشر موضعا من الكتاب الكريم، أولها في البقرة/ ١٨٠ وآخرها لقمان ٣١/ ٩.