ارادة موسى وهذه سنته تعالى ألا ترى الى جبريل انه علم ان النبي عليه السلام أحب دحية فكان اكثر مجيئه اليه على صورة دحية قالَ موسى لِأَهْلِهِ امْكُثُوا المكث ثبات مع انتظار اى قفوا مكانكم واثبتوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي [شايد كه من] آتِيكُمْ [بيارم از براى شما] مِنْها [از ان آتش] بِخَبَرٍ [پيامى يعنى از نزد كسانى كه بر سر آن آتش اند بيارم خبر طريق كه راه مصر از كدام طرفست] وقد كانوا ضلوه أَوْ جَذْوَةٍ عود غليظ سواء كانت فى رأسه نار اولا ولذلك بين بقوله مِنَ النَّارِ وفى المفردات الجذوة التي يبقى من الحطب بعد الالتهاب وفى التأويلات النجمية تشير الآية الى التجريد فى الظاهر والى التفريد فى الباطن فان السالك لا بد له فى السلوك من تجريد الظاهر عن الأهل والمال وخروجه عن الدنيا بالكلية فقد قيل المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ثم من تفريد الباطن عن تعلقات الكونين فبقدر تفرده عن التعلقات يشاهد شواهد التوحيد فاول ما يبدو له فى صورة شعلة النار كما كان لموسى والكوكب كما كان لابراهيم عليهما السلام ومن جملتها اللوامع والطوالع والسواطع والشموس والأقمار الى ان يتجلى نور الربوبية عن مطلع الالوهية لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ الاصطلاء [كرم شدن بآتش] قال فى كشف الاسرار الاصطلاء التدفؤ بالصلاء وهو النار بفتح الصاد وكسرها فالفتح بالقصر والكسر بالمد وفى التأويلات النجمية يشير الى ان أوصاف الانسانية جامدة من برودة الطبيعة لا تتسخن الا بجذوة نار المحبة بل نار الجذبة الالهية: قال الكمال الخجندي
بچشم اهل نظر كم بود ز پروانه | دلى كه سوخته آتش محبت نيست |