الرحيم يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم) (١)، وقد أمر الله تعالى نبيه أن يرتل القرآن فقال: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] قيل في معناها: بينه تبيينا (٢) وترسل فيه ترسلا (٣) وذلك أدعى لفهم القارئ ولفهم المستمعين وهو المقصد الأعظم من إنزال القرآن فما أنزل الله كتابه على عباده إلا ليتدبروه ويتفهموه مراد الله تعالى، ولذا كان النبي - ﷺ - يقرؤها كما وصف أنس وكما أخبرت أم سلمة:
(قراءة مفسرة حرفًا حرفًا) وفي الرواية الأخرى ذكر الراوي الترسل، فكان - ﷺ - يقرؤه كما أمره ربه تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦].
_________
(١) رواه البخاري: فتح الباري (٩/ ٩٠، ٩١) وأحمد (٣/ ١١٩) وأبو داود والنسائي والدارقطني واللفظ له (سنن الدارقطني (١/ ٣٠٨) (٢٣) وينظر: التمهيد لأبي العلاء الهمذاني فقد ت وسع في ذكر طرقه.
(٢) قاله ابن عباس رواه عنه ابن أبي شيبة في المصنف: (١٠/ ٥٢٦) وأحمد بن م نيع في مسنده كما في المطالب العالية (٤) رقم ٣٧٧٧، والطبري في تفسيره (٢٩/ ١٢٧) والآجري في أخلاق حملة القرآن رقم (٨٧) وابن النحاس (١/ ٧٤).
(٣) تفسير الطبري (٢٩/ ١٢٧) وتفسير البغوي (٨/ ٢٥٠) والتمهيد في معرفة التجويد لأبي العلاء الهمذاني (١٤٤ - ١٤٧) وتفسير ابن كثير (٤/ ٣٦٣). وقد سبق الكلام على الآي أول هذه الرسالة.


الصفحة التالية
Icon