عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أن أبا جهل، قال يوم بدر: اللهمّ أقطعنا لرحمه، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! ". وكان ذلك استفتاحًا منه، فنزلت: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية. (١)
١٥٨٤٧ -.... قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: كان المستفتح يوم بدر أبا جهل، قال: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! "، فأنزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح). (٢)
١٥٨٤٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، حليف بني زهرة قال: لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة! "، فكان هو المستفتح على نفسه= (٣) قال ابن إسحاق: فقال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، لقول أبي جهل: "اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة! " قال: "الاستفتاح"، الإنصاف في الدعاء. (٤)
١٥٨٤٩- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان وغيره: قال أبو جهل يوم بدر: "اللهم انصر أحب الدينين إليك، دينَنا العتيق، أم دينهم الحديث"! فأنزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، إلى قوله: (وأن الله مع المؤمنين).
* * *
(٢) الأثر: ١٥٨٤٧ - انظر تخريج الآثار السالفة، والذي سيليه.
(٣) قول: " على نفسه "، ليست في سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٠. وانظر تخريج الخبر، بعد.
(٤) الأثر: ١٥٨٤٨ - هما خبران، أولهما إلى قوله: " المستفتح على نفسه "، رواه ابن هشام في سيرته ٢: ٢٨٠، وسائر الخبر، رواه في سيرته ٢: ٣٢٤، وهو تابع الأثر: ١٥٨٣٠.
وانظر تخريج الأثر رقم: ١٥٨٣٩.