مالك- رضي الله عنه- إذ يظهر أن الشيوخ الذين تلقى عنهم مبادئه الأوليّة، كانوا يتبعون هذا المذهب، قال ابن الشعار: كان السخاوي مالكي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي «١».
وقد سبق أثناء الكلام عن ثناء العلماء عليه، أن الأسنوي والسبكي قد أثنيا على الإمام السخاوي وعداه من أعيان المذهب الشافعي، وكان مما قاله الأسنوي: كان فقيها مفتيا على مذهب الإمام الشافعي «٢».
وقال الذهبي- أثناء ترجمته للسخاوي- كان بصيرا بمذهب الشافعي- رضي الله عنه- «٣». وسبق كذلك أن السيوطي ترجم له ضمن فقهاء الشافعية الذين كانوا في مصر «٤».
ط) مؤلفاته:
ذكرت لنا كتب التراجم والطبقات مؤلفات السخاوي في فنون القراءات العربية وغير ذلك، ومشاركته في كثير من العلوم بقسط يجعله في مقدمة علماء عصره المبرزين، قال الذهبي: وله تصانيف سائرة متقنة «٥» اهـ.
وقد ذكر الذين ترجموا للسخاوي جملة من كتبه، وتآليفه وأشادوا بها وأثنوا عليها ثناء عاطرا، وكان لها القبول الحسن، مما يكشف عن مكانة السخاوي العلمية وسعة اطلاعه وطول باعه، في كثير من الميادين التي خاض غمارها وأدلى بدلوه في معينها، وقد تعددت مؤلفاته، وتنوعت مضامينها، فمن كتب القراءات وعلوم القرآن والتفسير، إلى كتب الحديث والنحو واللغة إلى كتب السيرة والقصائد النبوية إلى غير ذلك.
وقد حاولت- قدر المستطاع- جمع شتات تلك المؤلفات المتفرقة، ورتبتها ترتيبا موضوعيا، ثم رتبت كتب كل موضوع ترتيبا هجائيا، مبيّنا إن كانت مطبوعة أو
مخطوطة وأماكن وجودها كلما تيسر لي ذلك.

(١) انظر ملحق وفيات الأعيان (٧/ ٣٢٢) وراجع الحياة العقلية (ص ١٠٤).
(٢) طبقات الشافعية للاسنوي (٢/ ٦٨) وانظر الوافي بالوفيات (٢٢/ ٦٥).
(٣) معرفة القراء (٢/ ٦٣٢).
(٤) حسن المحاضرة (١/ ٤١٢).
(٥) العبر في خبر من غبر (٥/ ١٧٨).


الصفحة التالية
Icon