وولد الامام الاكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الازهر الاسبق فى قرية منية بنى منصور بمحافظة البحيرة سنة ١٨٩٣ ودرس العلم بمعهد الاسكندرية الدينى.. واستمر فى طريق التعليم مرحلة بعد مرحلة حتى نال شهادة العالمية النظامية سنة ١٩١٨.
هذا عن تعليمه:
أما عن تدرجه فى الاعمال فقد عمل مدرسا بمعهد الاسكندرية، ثم انتقل إلى التدريس بالقسم العالى.. وعمل بعض الفترات بالمحاماة، ثم نال عضوية جماعة كبار العلماء سنة ١٩٤٢ وتدرج فى مناصب الازهر حتى اختير شيخا للازهر سنة ١٩٥٨.
وكان له نشاط بارز فى البحوث الدينية والمؤتمرات العلمية ومجال التأليف الذى كان أنضج ثمراته تفسير القرآن الكريم.
ويمثل تفسير الشيخ شلتوت الدراسة العلمية الموضوعية التى تجعل القرآن اصلا للبحث وأساسا للتشريع، فيجمع إلى الآية التى يقصد تفسيرها ما يناسبها من آيات وما يرتبط بها من موضوعات العلوم، ثم يعالج موضوع الآية معالجة عامة شاملة تبرز موقف القرآن بل الدين عامة من هذا الموضوع.
ويمتاز هذا التفسير بوضوح الفكرة وسهولة الاسلوب وجمال التنظيم.
وقد اعتبره مؤلفه مظهرا من مظاهر نشاط المسلمين فى خدمة القرآن الكريم وقد تحدث فى مقدمته عن جهود المسلمين فى خدمة القرآن فقال:
«لا نكاد نعرف علما من العلوم التى اشتغل بها المسلمون فى تاريخهم الطويل إلا كان الباعث عليه هو خدمة القرآن الكريم من ناحية ذلك العلم:
فالنحو الذى يقوم اللسان ويعصمه من الخطأ أريد به خدمة النطق الصحيح للقرآن وعلوم البلاغة التى تبرز خصائص اللغة العربية وجمالها أريد بها بيان نواحى الاعجاز فى القرآن والكشف عن اسراره الادبية وتتبع مفردات


الصفحة التالية
Icon