سورة النساء

وكوفيّهم تسّاءلون مخفّفا وحمزة والأرحام بالحفض جمّلا
أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا الذي تساءلون بتخفيف السين فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن حمزة قرأ والأرحام بخفض الميم فتعين للباقين القراءة بنصبها. وقوله جملا من الجمال. واعلم أن نصف هذا البيت هو نصف القصيد الأول باعتبار الأبيات، وهو خمسمائة وستة وثمانون بيتا ونصف بيت.
وقصر قياما عمّ يصلون ضمّ كم صفا نافع بالرّفع واحدة جلا
أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ التي جعل الله لكم قياما بالقصر أي بحذف الألف فتعين للباقين القراءة بالمد أي بإثبات الألف قبل الميم ثم أمر للمشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كم صفا وهما ابن عامر وشعبة قرآ بضم الياء في وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [النساء: ١٠] فتعين للباقين القراءة بفتحها، ثم أخبر أن نافعا قرأ وإن كانت واحدة بضم التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها. وجلا: كشف.
ويوصي بفتح الصّاد صحّ كما دنا ووافق حفص في الأخير مجمّلا
أخبر أن المشار إليهم بالصاد والكاف والدال في قوله صح كما دنا وهم شعبة وابن عامر وابن كثير قرءوا يوصى بها أو دين آباؤكم، ويوصى بها أو دين غير مضار بفتح صاديهما
وألف بعدها ووافقهم حفص في الثاني أي قرأ حفص بكسر صاد الأول وفتح صاد الثاني ويلزم من فتح الصاد وجود الألف بعدها كما نطق به وتعين للباقين القراءة بكسر الصاد فيهما ويلزم منه وجود الياء بعدها وأشار بمحملا إلى اتباعه الراوية فيه.
وفي أمّ مع في أمّها فلأمّه لدى الوصل ضمّ الهمز بالكسر شمللا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي قرآ فلأمه الثلث وفلأمه السدس هاهنا وفِي أُمِّها رَسُولًا [القصص: ٥٩]، فِي أُمِّ الْكِتابِ [الزخرف: ٤] بكسر ضم الهمزة إن وصلت بما قبلها، فتعين للباقين القراءة بضم الهمزة في الأربعة. وقوله لدى الوصل يريد به وصل حرف الجر بهمزة أم


الصفحة التالية
Icon