أي: وأمرتكم بذلك، لأُتِمَّ نعمتي عليكم، ولعلكم تهتدون بامتثال ما أمرتكم به إلى سعادة الدارين.
ومن تمام نعمة الله على المسلمين: تطهير البيت الحرام من الأصنام، وتطهير الجزيرة العربية كلها منها، وقد تم هذا في آخر حياة الرسول - عليه السلام - فحقق الله وعده ونصر جنده، وهزم الأحزاب وحده.
وقد تحققت للمسلمين البُشْرَيَاتُ الثلاث، التي أشارت إليها الآية الكريمة: قطع ألسنة السفهاء، وإتمام النعمة بإكمال الأمن، وتعميم الهداية ونشرها بين الأُمم والشعوب.
قال تعالى: " ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا... ﴾ (١) الآية.
﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)﴾
المفردات:
﴿يُزَكِّيكُمْ﴾: يطهركم.
﴿الْكِتَابَ﴾: القرآن الكريم.
﴿الْحِكْمَةَ﴾: السنة النبوية، أو ملكة عقلية للتمييز بين الحق وغيره.
التفسير
١٥١ - ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا... ﴾ الآية.
الخطاب للعرب، و ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا﴾ متعلق بقوله: ﴿وَلِأُتِمَّ﴾.
والمعنى: ولأُتم نعمتي عليكم بما سبق من جعلكم أمة وسطًا، وكونكم شهداء على الناس، واستقبالكم الكعبة قبلَةَ أبيكم إبراهيم، كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم، أي عربيًا