وقد جمع في البشارة بين الصلاة - وهي هنا بمعنى الرأفة - وبين الرحمة - وهي شاملة للرأفة - للمبالغة، كما في قوله تعالى: ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً (١)﴾، وقوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢)﴾.
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾
المفردات:
﴿الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾: هضبتان ملحقتان حاليًا بالمسجد الحرام: يسعى بينهما الحاج والمعتمر.
﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾: من علامات دين الله في الحج والعمرة. والشعائر: لغة: جمع شعيرة، وهي العلامة.
﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ﴾: أي قصد الكعبة لأداء المناسك في موسم الحج.
والحج لغة: القصد، وشرعًا: قصد الكعبة للنُّسُك المشتمل على الوقوف بعرفة، في زمن مخصوص.
﴿أَوِ اعْتَمَرَ﴾: أي زار الكعبة لنسك العمرة، وهي كالحج، فيما عدا الوقوف بعرفة وأنها لا تختص بزمان. والاعتمار في اللغة: الزيارة مطلقًا، كالعمرة.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾: فلا إثم عليه في أن يسعى بينهما.
﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾: أي ومن زاد خيرًا على ما طُلب منه.
التفسير
١٥٨ - ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ... ﴾ الآية.
(٢) الحشر: ١٠.