أخرج هذا المعنى ابن جرير، عن ابن عباس، حيث قال: يعني بذلك: الرجل يكون له أولاد صغار يَخشَى عليهم الضياع، ويخاف عليهم ألا يحسن إليهم من يلي أمرهم. يقول: فإن وَلي ضعافا يتامى مثل ذريته، فليحسِنْ إليهم، ولَا يأكُل أموالهم.
وخلاصة المعنى: عاملوا اليتامى بما تحبون أن يُعَامَلَ به أولادكم من بعدكم.
﴿وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾:
أي وليقولوا لليتامى قولًا لينا، تظهر فيه الشفقة والحنان، مع العناية بتهذيب خلقهم وتوجيههم إلى الرشاد.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾.
المفردات:
﴿يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾: أَي يأكلون ما يؤَدى بهم إلى النار، ليعاقبوا فيها على ما أكلوه.
﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾: أي وسيدخلون نارا هائلة. من صَلِي النار - بكسر اللام - أي قاسى حرها. والسعير: النار الموقدة. من سَعَرت النار أوقدتها وألهبتها.
التفسير
١٠١ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾:
سيقت هذه الآية؛ لتأكيد الأوامر والنواهي، التي سبقت في شأن اليتامى. وهي وعيد شديد، لمن يتعدى على أموالهم، بأخذها ظلما وعدوانا. أما إذا أخذ منها الولي