المفردات:
﴿الْحُسْنَى﴾: الجنة، أَو التوفيق للطاعة. ﴿حَسِيسَهَا﴾: أَي الصوت الذي يحس من توهجها ﴿الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾: الخوف الأَعظم بسبب صرف أَهل النار إِلى النار.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾: كطى الديوان لصحائفه المكتوبة.
﴿الزَّبُورِ﴾: المراد به هنا كل كتاب أَنزله الله، مأْخوذ من الزَّبْر وهو الكتابة، وقد غلب لفظ الزبور على كتاب داود - عليه السلام -.
﴿الذِّكْرِ﴾: المراد به هنا اللوح المحفوظ.
﴿لَبَلَاغًا﴾: لكفايةً تُبْلغُ الإِنسان إِلى بغيته.
التفسير
١٠١ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾:
بعد أَن ذكر الله سوءَ مصير من يتَّخذون آلهة من دون الله، وأنهم وما يعبدون وقود جهنم وأَنهم فيها مخلدون، جاءَت هذه الآية وما بعدها لبيان حُسْن جزاء المؤمنين. والحسنى: تأْنيث الأَحسن والمراد بها هنا: الجنة، أو التَّوفيق للطاعة، فهو الخصلة الحسنى، ومعنى سبق الحسنى لهم: تقديرها في الأَزل من الله تعالى، لما علمه فيهم من إِيثارهم طاعته على هوى أَنفسهم.
﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾: أَي أُولئك الذين سبقت لهم منا الحسنى مبعدون عن جهنم أَي لا يدخلونها.
وأَما قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (١):
فقيل: الخطاب للكفار خاصة، وقيل: إِن الورود قد يطلق على القرب، ولا مانع من أَن يحضر المؤمنون من الإِنس والجن حول جهنم حيث لا يحسون بصوتها ولا يشعرون بحرارتها. ويؤيد هذا قوله تعالى: