العراق، وما يليها من بلاد المجوس وهلاك كسرى، والعذاب العظيم في الآخرة ما أعدَّ اللهُ للكافرين من النار والخسار.
﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ نزلت في الصلاة على الراحلة تطوعًا، هكذا رُوِيَ عن ابن عمر (١) (٢): صلاة النبي - عليه السلام - على الراحلة (٣) تطوعًا في الصحارى حيثما توجهت به راحلته تطوعًا، وسعد بن أبي وقاص (٤)،
(١) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي المكي ثم المدني. أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه، واستصغر يوم أحد. وأول غزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة. وأخته أم المؤمنين حفصة. روى علمًا كثيرًا عن النبي - ﷺ - وعن جمع كثير من الصحابة. توفي سنة ٧٣ هجرية وله من العمر ٨٧ سنة.
[حلية الأولياء (١/ ٢٩٢)؛ طبقات ابن سعد (٢/ ٣٧٣)؛ تاريخ بغداد (١/ ١٧١)؛ تاريخ ابن عساكر (١١/ ١٦٥)؛ السير (٣/ ٢٠٣)].
(٢) في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال:
القول الأول: ما ذكره المؤلف فيما روي عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان يصلِّي على راحلته أينما توجهت به، فنزلت الآية في إباحة النافلة على الراحلة". أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الوتر في السفر (١/ ١٢٧)، ومسلم في صحيحه - صلاة المسافرين (١/ ٤٨٦)، والترمذي (٥/ ٢٠٥)، والإمام أحمد (٦/ ٤٧١٤) تحقيق أحمد شاكر.
القول الثاني: أنها نزلت في نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة عَيَّرَ اليهود المسلمين وقالوا ليست لهم قبلة معلومة، فنزلت الآية ردًّا لقولهم.
القول الثالث: روي عن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: كنا في سفر فاشتبهت علينا القبلة فصلَّى كلُّ واحد منا إلى جهة وخطَّ بين يديه خطًا، فلما أصبحنا فإذا الخطوط إلى غير القبلة، فسألنا عن ذلك رسول الله - ﷺ - فلم يأمرنا بالإعادة، ونزلت الآية. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - باب الاختلاف في القبلة من كتاب الصلاة، قال - أي البيهقي -: ولم نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًا. ونقل الزيلعي عن العقيلي أنه قال: هذا حديث لا يروى من وجه يثبت [نصب الراية (١/ ٣٠٤)].
القول الرابع: أنها نزلت في ابتداء الإِسلام حين لم تكن القبلة معلومة وجازت الصلاة إلى أي جهة شاؤوا، فعلى هذا تكون الآية منسوخة بآية القبلة، وهذا قول غريب كما قال السمعاني في تفسيره. وأقرب الأقوال هو القول الأول والثاني لدلالة النص عليه في سبب النزول - والله أعلم- وهو الذي رجحه ابن جرير الطبري بأنها آية جاءت مجيء العموم (٢/ ٤٥٦).
(٣) (على الراحلة) ليست في "أ".
(٤) هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أسلم قديمًا، =
[حلية الأولياء (١/ ٢٩٢)؛ طبقات ابن سعد (٢/ ٣٧٣)؛ تاريخ بغداد (١/ ١٧١)؛ تاريخ ابن عساكر (١١/ ١٦٥)؛ السير (٣/ ٢٠٣)].
(٢) في سبب نزول هذه الآية أربعة أقوال:
القول الأول: ما ذكره المؤلف فيما روي عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان يصلِّي على راحلته أينما توجهت به، فنزلت الآية في إباحة النافلة على الراحلة". أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الوتر في السفر (١/ ١٢٧)، ومسلم في صحيحه - صلاة المسافرين (١/ ٤٨٦)، والترمذي (٥/ ٢٠٥)، والإمام أحمد (٦/ ٤٧١٤) تحقيق أحمد شاكر.
القول الثاني: أنها نزلت في نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة عَيَّرَ اليهود المسلمين وقالوا ليست لهم قبلة معلومة، فنزلت الآية ردًّا لقولهم.
القول الثالث: روي عن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: كنا في سفر فاشتبهت علينا القبلة فصلَّى كلُّ واحد منا إلى جهة وخطَّ بين يديه خطًا، فلما أصبحنا فإذا الخطوط إلى غير القبلة، فسألنا عن ذلك رسول الله - ﷺ - فلم يأمرنا بالإعادة، ونزلت الآية. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - باب الاختلاف في القبلة من كتاب الصلاة، قال - أي البيهقي -: ولم نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًا. ونقل الزيلعي عن العقيلي أنه قال: هذا حديث لا يروى من وجه يثبت [نصب الراية (١/ ٣٠٤)].
القول الرابع: أنها نزلت في ابتداء الإِسلام حين لم تكن القبلة معلومة وجازت الصلاة إلى أي جهة شاؤوا، فعلى هذا تكون الآية منسوخة بآية القبلة، وهذا قول غريب كما قال السمعاني في تفسيره. وأقرب الأقوال هو القول الأول والثاني لدلالة النص عليه في سبب النزول - والله أعلم- وهو الذي رجحه ابن جرير الطبري بأنها آية جاءت مجيء العموم (٢/ ٤٥٦).
(٣) (على الراحلة) ليست في "أ".
(٤) هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أسلم قديمًا، =