والحرم كلُّه داخل في حكم البيت في هذا المعنى. ﴿مِنْ مَقَامِ﴾ زيادة أو لابتداء الغاية (١). قيل: مقام هو الحرم. وقيل: هو المسجد الحرام، والأصح أنه صخرة قام عليها إبراهيم - عليه السلام - حين بني البيت. وقيل: حين غسلت رأسه كنته الأخيرة وهي ابنة (٢) مضاض ﴿مُصَلًّى﴾ موضع صلاة الإِمام (٣)، وصلاة من يستطيع أن يركع ركعتي الطواف. ﴿وَعَهِدْنَا﴾ أوحينا.
(١) في "مِنْ" أربعة أوجه، ذكر المؤلف وجهين:
الأول: أنها زائدة، وهو قول الأخفش كما في معاني القرآن ص ٩٨.
والقول الثاني: أنها لابتداء الغاية.
والقول الثالث: أنها تبعيضية، وهو اختيار السمين الحلبي في تفسيره الدر المصون (٢/ ١٠٦).
والقول الرابع: أنها بمعنى في.
(٢) اختلف المفسِّرون في المراد بـ "مقام إبراهيم" على أقوال:
القول الأول: هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة، وهذا القول هو الذي رجحه المؤلف ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير، رقم. ٤٤٨٣ عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: وافقتُ الله في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتَّخذتَ مقام إبراهيم مصلًّى، فأنزل الله هذه الآية. وله شاهد عند مسلم من حديث جابر الطويل في صفة الحج، وفيه أن رسول الله - ﷺ - استلمَ الركن فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فجعل المقام بينه وبين البيت. [صحيح مسلم - كتاب الحج رقم ١٢١٨].
القول الثاني: أن المراد بمقام إبراهيم هو الحج كله أي الحرم وعرفات، وهو مرويٌّ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. [أخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٩) والطبري في تفسيره (٢/ ٥٢٥)]. القول الثالث: أن المراد بمقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار، وهو مرويٌّ عن عطاء بن أبي رباح بإسناد صحيح. [أخرجه البغوي في تفسيره (١/ ١١٣)].
فائدة تتعلق بمقام إبراهيم:
روى البيهقي بسند صحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أن المقام كان زمان رسول الله - ﷺ - وزمان أبي بكر - رضي الله عنه - ملتصقًا بالبيت، ثمَّ أخَّرَهُ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وذكره ابن كثير وقال: هذا إسناد صحيح. وصحَّ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: رأيتُ المقام فيه أصابعه - عليه السلام - وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.
(٣) أي أن كلمة "مصلَّى" اسم مكان، وهو بمعنى قِبْلَة، وقيل: هو مصدر حذف منه المضاف، والتقدير: مكان صلاة، وألفه منقلبة عن واو والأصل "مُصَلَّو" لأنها من ذوات الواو. [الدر المصون (٢/ ١٠٦)].
الأول: أنها زائدة، وهو قول الأخفش كما في معاني القرآن ص ٩٨.
والقول الثاني: أنها لابتداء الغاية.
والقول الثالث: أنها تبعيضية، وهو اختيار السمين الحلبي في تفسيره الدر المصون (٢/ ١٠٦).
والقول الرابع: أنها بمعنى في.
(٢) اختلف المفسِّرون في المراد بـ "مقام إبراهيم" على أقوال:
القول الأول: هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة، وهذا القول هو الذي رجحه المؤلف ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير، رقم. ٤٤٨٣ عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: وافقتُ الله في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتَّخذتَ مقام إبراهيم مصلًّى، فأنزل الله هذه الآية. وله شاهد عند مسلم من حديث جابر الطويل في صفة الحج، وفيه أن رسول الله - ﷺ - استلمَ الركن فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فجعل المقام بينه وبين البيت. [صحيح مسلم - كتاب الحج رقم ١٢١٨].
القول الثاني: أن المراد بمقام إبراهيم هو الحج كله أي الحرم وعرفات، وهو مرويٌّ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. [أخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٩) والطبري في تفسيره (٢/ ٥٢٥)]. القول الثالث: أن المراد بمقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار، وهو مرويٌّ عن عطاء بن أبي رباح بإسناد صحيح. [أخرجه البغوي في تفسيره (١/ ١١٣)].
فائدة تتعلق بمقام إبراهيم:
روى البيهقي بسند صحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أن المقام كان زمان رسول الله - ﷺ - وزمان أبي بكر - رضي الله عنه - ملتصقًا بالبيت، ثمَّ أخَّرَهُ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وذكره ابن كثير وقال: هذا إسناد صحيح. وصحَّ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: رأيتُ المقام فيه أصابعه - عليه السلام - وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.
(٣) أي أن كلمة "مصلَّى" اسم مكان، وهو بمعنى قِبْلَة، وقيل: هو مصدر حذف منه المضاف، والتقدير: مكان صلاة، وألفه منقلبة عن واو والأصل "مُصَلَّو" لأنها من ذوات الواو. [الدر المصون (٢/ ١٠٦)].