﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ هو نبيُّ اللهِ ابن خليلِ اللهِ من أم (١) ولدِه هاجر القبطية. وقبط (٢) من ولد حام، وإسماعيل - عليه السلام - أول من تكلَّمَ العربية المهذبة من جميع الناس. وقيل من: أولاد أرغو بن عابر (٣). ﴿أَنْ طَهِّرَا﴾ (أن) لتفسير العهد (٤). والطهارة ضد: النجاسة، والطاهر: النقي (٥)، وقيل: المراد بتطهير (٦) البيت تطهيره عن وضع الأصنام فيه. ويحتمل على العموم عن كل ما لا يجوز فيه. ﴿بَيْتِيَ﴾ أضاف إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا مثل: عبد الله وناقة الله.
﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ الطواف قريب من الدوران، وهاهنا يحتمل ثلاثة معانٍ: الطواف المعهود المشروع والسياحة وهي غير العكوف، والتعهد ومنه سمي الخادم طائفًا، قال الله تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ (٧). والبعض قريب من بعض. والعكوف هو: الإقامة وفيه معنى اللزوم. ﴿وَالرُّكَّعِ﴾ جمع راكع مثل: خاشع وخشَّع و ﴿السُّجُودِ﴾ جمع ساجد مثل: شاهد وشهود.
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ نزلت في دعوة إبراهيم لأهل مكة. ذكر الواقدي (٨)

(١) في "أ": (ابن).
(٢) في "أ": (قبطه).
(٣) في "أ": (عامر).
(٤) أي أنها تفسيرية لقوله "عهدنا" وهو متضمن معنى القول لأنه بمعنى أمرنا أو وصَّينا، فهي بمنزلة "أي" التفسيرية، وقيل "أَنْ" مصدرية والأصل: بأنْ طهرا، ثم حذفت الباء.
(٥) في "أ": (والظاهر النفي) وهو خطأ.
(٦) في "أ": (بتطهر).
(٧) سورة النور: ٥٨.
(٨) محمَّد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، صاحب التصانيف المشهورة والتي من أشهرها: كتاب المغازي قال عنه الذهبي في السير (٩/ ٤٥٤): أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه. ولد ١٣٠ هـ وقال الإمام مسلم: متروك الحديث، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال إسحاق بن راهويه: كان ممن يضع الحديث. وليس للواقدي حديث في الكتب الستة إلا حديثًا واحدًا عند ابن ماجه في كتاب الصلاة - باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، ولفظه: إن رسول الله - ﷺ - قال على المنبر: "ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوب مهنته"، =


الصفحة التالية
Icon