ضمضم بن عمرو (١) الخزاعي (٢). و (المراغم): الذي يراهم فيه أعداءك بحسن حالك. والمراغمة: أشد من المعاتبة.
﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ﴾ معطوف على الشرط وهو مجاز وحقيقته: ثم يمت ﴿فَقَدْ وَقَعَ﴾ أي: وجب، أي: ضمن الله أجره وأوجب ذلك في حكمه.
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ سافرتم، واختلفوا في رفع الجناح، قيل: هو كرفع الجناح عن المتطوف بالصفا والمروة وذلك أفاد الوجوب. كذلك هاهنا، وقيل: هو على الإباحة للقصر عن مقدار الواجب وهو عندنا لرفع الوجوب فيما زاد على الشطر من الصلوات الرباعية ﴿أَنْ تَقْصُرُوا﴾ والقصر النقص، والإقامة التي تُوجب (٣) الإكمال خمسة عشر يومًا ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ على سبيل اعتبار الغالب من أحوالهم كقوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، وقوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] قال يعلي بن منبه: قلت لعمر: ما بالنا نقصر ونحن آمنون؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، وسألت رسول الله - ﷺ - (٤) فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوها" (٥).
(١) في "ب": (عمر).
(٢) أما كونه جُندع فهي رواية عزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٤٩) لابن سعد وابن المنذر.
وأما كونه (جندب) فهي رواية الطبري (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧).
وأما كونه ضمضم فلم أجده وإنما وجدت ضمرة بن زنباع الخزاعي. ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢/ ١٨١).
(٣) في الأصل و"ي": (يوجب).
(٤) (صلى الله عليه وسلم) ليس من "ب".
(٥) الذي يظهر أن القصر صدقة من الله سواءٌ في حال الأمن أو الخوف الحرب أو السلم، فما دام وُجِد سببه وهو السفر فقد تعين القصر لحديث يعلي بن منبه الذي ذكره المؤلف =