والإحياء ههنا (١٨ ظ) تركيب الروح في الجسد.
و (الموتى): جمع ميّت (١)، وأصله عند الفرّاء: مويت، كصريع وصرعى، وجريح وجرحى، فاستثقلت الكسرة على الواو والخروج من الواو إلى الياء، فجعل ياء، فأدغمت الياء في الياء (٢).
وقيل (٣): أصله: ميوت.
﴿وَيُرِيكُمْ آياتِهِ:﴾ والرؤية: حقيقة المشاهدة، واراءتك الشيء شيئا تحصيلك رؤيته إياه (٤). قيل: المخاطبون (٥) هم اليهود، والمراد آباؤهم، والآيات إحياء عاميل وغيره ممّا كان في بني إسرائيل (٦). وقيل: هم اليهود والعرب، والآيات إخبار النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عمّا لم يشهده ولم يسمع به من الثّقلين (٧).
﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ:﴾ تفقهون (٨)، والمراد ههنا استعماله والانتفاع به (٩).
٧٤ - ﴿قَسَتْ:﴾ جفت وصلبت، وهي صلابة مذمومة (١٠)، يقال: درهم قسيّ على وزن شقيّ، وهو الرّديّ المغشوش، وذلك لأنّه أشدّ صلابة من الفضّة المحضة.
﴿مِنْ بَعْدِ ذلِكَ:﴾ أي: بعد إحياء عاميل (١١).
﴿فَهِيَ كَالْحِجارَةِ:﴾ أي: مثل الحجارة (١٢).
و ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو (١٣). وقيل (١٤): بمعنى (بل) إلا أنّه (١٥) في مثل هذا الموضع لاستدراك الصواب بالأصوب.
_________
(١) ينظر: لسان العرب ٢/ ٩١ (موت).
(٢) ينظر: شرح شافية ابن الحاجب ٢/ ١٧٦.
(٣) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ١١٦، والممتع ٢/ ٤٩٨.
(٤) لعلها مقحمة.
(٥) في ك وع: المخاطبين.
(٦) ينظر: مجمع البيان ١/ ٢٦٢ و ٢٦٣، والبحر المحيط ١/ ٤٢٥.
(٧) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١١، ومجمع البيان ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.
(٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٩٤.
(٩) ينظر: الكشاف ١/ ١٥٣، ومجمع البيان ١/ ٢٦٣.
(١٠) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٨٥، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٦، وزاد المسير ١/ ٨٨.
(١١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٢، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ١٥٥، والكشاف ١/ ١٥٥.
(١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٤، والكشاف ١/ ١٥٥، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٦.
(١٣) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤، وتفسير الطبري ١/ ٥١٤، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٩٥.
(١٤) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٤، والنكت والعيون ١/ ١٢٧، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٦.
(١٥) النسخ الثلاث: أن.