والمراد بالتّلاوة: الاتّباع (١)، عن ابن عبّاس وابن مسعود ومجاهد وقتادة وعطاء (٢).
والمراد ب (الحقّ) (٣) الحقيقة.
﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ:﴾ بمحمّد، أو الكتاب (٤).
١٢٣ - ﴿وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ:﴾ النّفع هو التأثير بالخير (٥)، ونقيضه: الضرّ (٦).
١٢٤ - ﴿وَإِذِ اِبْتَلى:﴾ الابتلاء: الاختبار (٧).
وابتلاء الله (٨) عبده ليحدث فعله معلوما لله تعالى حالة (٩) الحدوث، إذ يستحيل أن يكون (١٠) ما لم يكن معلوما في نفسه، وإن كان العلم سابقا بمعنى المشيئة والتقدير (١١).
و ﴿إِبْراهِيمَ﴾ عليه السّلام هو خليل الله، ابن تارح بن ناحور بن شاروع بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن عمّ يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ، وشالخ (١٢) ونوبجهان أبو جم ابنان لأرفخشد، وأرفخشد (١٣) وإرم أبو عاد ابنان لسام بن نوح صلوات الله عليهما، في ما يروى (١٤).
وكأنّه سمّي إبراهيم لأنّه فارق أباه في صباه متحيّرا متفكّرا في أمر الرّبوبيّة فسمّي إبراهام وإبراهيم، ثمّ حقّق الله عليه الاسم بأن قال: ﴿إِنّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [الممتحنة: ٤]، وهاجر إلى ربّه يهيم.
﴿بِكَلِماتٍ:﴾ هي الأوامر من الأصول والفروع مثل (١٥) قوله: ﴿أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ﴾ [البقرة: ١٣١] (١٦)، وقوله: ﴿أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ [هود: ٧٦]، وقوله: ﴿يا أَبَتِ اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ﴾
_________
(١) مكررة في ب.
(٢) ينظر: تفسير سفيان الثوري ٤٨، والطبري ١/ ٧٢٣ - ٧٢٦، والنكت والعيون ١/ ١٥٢.
(٣) في الآية نفسها: حَقَّ تِلاوَتِهِ. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٠٣.
(٤) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٤٧٠، والمحرر الوجيز ١/ ٢٠٥، وزاد المسير ١/ ١٢٤.
(٥) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ٧٠٨.
(٦) ينظر: لسان العرب ٨/ ٣٥٨ (نفع).
(٧) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٣٤، وتفسير غريب القرآن ٦٣، والمحرر الوجيز ١/ ٢٠٥.
(٨) ليس في ب.
(٩) ساقطة من ب.
(١٠) (أن يكون) مكررة في ع.
(١١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٤٥، ومجمع البيان ١/ ٣٧٣، والجواهر الحسان ١/ ٣١٢ - ٣١٣.
(١٢) ساقطة من ب.
(١٣) ساقطة من ع.
(١٤) ينظر: تفسير القرطبي ٧/ ٢٢ - ٢٣، والبحر المحيط ١/ ٥٤٥.
(١٥) في ك وب: مثله.
(١٦) ينظر: الكشاف ١/ ١٨٤، وتفسير القرآن العظيم ١/ ١٧٠ و ١٧١.