﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:﴾ أي: وما (١) كان مشركا. ويحتمل أنّه قال لنفي الموالاة بينه وبين من تولى به من مشركي العرب واليهود والنصارى والمجوس (٢).
والإشراك: نصب الشريك، والشريك هو المساهم في الحقّ (٣).
١٣٦ - وفي قوله (٤): ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللهِ﴾ تعليم من الله عباده كيف يؤمنون، وكيف يردون قول اليهود والنصارى (٥): ﴿كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى.﴾
﴿وَما:﴾ بمعنى (الذي)، في محلّ الخفض على العطف (٦).
﴿وَالْأَسْباطِ:﴾ أولاد يعقوب، واحده: سبط، قال الأزهريّ: اشتقاقه من السّبط وهي (٧) شجرة كثيرة الأغصان، فجرى هذا الاسم في أولادهم (٨) مجرى القبيلة في أولاد إسماعيل (٩).
ذكر (١٠) القتبيّ أنّ ما أنزل على الأنبياء من الكتاب (١١) مئة كتاب وأربعة كتب؛ على شيث خمسون صحيفة، وعلى إدريس ثلاثون صحيفة (١٢)، وعلى إبراهيم عشرون صحيفة (١٣)، وعلى موسى التوراة، وعلى داود الزّبور، وعلى عيسى الإنجيل، وعلى نبيّنا القرآن، صلوات الله عليهم أجمعين (١٤).
وذكر أيضا أنّ الله تعالى أنزل على آدم تحريم الميتة والدّم ولحم الخنزير وحروف التّهجّي في إحدى وعشرين صحيفة، فحذا (١٥) الله تعالى عليها الألسنة كلّها.
وزعم اليهود أنّ اسم التوراة يشمل كتاب موسى ومن بعده من أنبياء بني إسرائيل، فيكون ما أنزل على موسى بعض التوراة (٣٥ ظ) على هذه القضيّة (١٦).
_________
(١) في الأصل وك وع: ما، والواو ساقطة.
(٢) ينظر: البحر المحيط ١/ ٤٧٨.
(٣) ينظر: لسان العرب ١٠/ ٤٤٨ (شرك)، والتوقيف على مهمات التعاريف ٤٢٩.
(٤) (وفي قوله) ساقطة من ك.
(٥) في الآية السابقة. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٧٨٨.
(٦) ينظر: إعراب القرآن ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٧) في الأصل وك وع: وهو.
(٨) في ب: أولاد.
(٩) ينظر: المحرر الوجيز ١/ ٢١٥، وتفسير القرطبي ٢/ ١٤١، ولسان العرب ٧/ ٣١٠ - ٣١١ (سبط).
(١٠) النسخ الثلاث: فذكر، وبعدها (القتبي) ساقطة من ع.
(١١) في ك: من السماء، بدل (على الأنبياء من الكتاب).
(١٢) ساقطة من ك.
(١٣) (وعلى إبراهيم عشرون صحيفة) ليس في ب.
(١٤) ينظر: صحيح ابن حبان ٢/ ٧٧، وموارد الظمآن ٥٣، وفيهما أنّ المنزّل على إبراهيم عشر صحائف.
(١٥) في ب: فخذ. والحذو: التّقدير والقطع، لسان العرب ١٤/ ١٦٩ (حذا).
(١٦) (على هذه القضية) ساقطة من ع.


الصفحة التالية
Icon