﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ يقال لهم توبيخًا: ألا يتيقن هؤلاء ويعلمون علم اليقين، أنهم مبعوثون: أي مخرجون من قبورهم لله رب العالمين فمسئولون عما يفعلون ومجازون عليه.
﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عظيم في قوله، في أهواله فيما يحدث فيه وهو يوم القيامة.
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في هذا اليوم العظيم يقوم الناس من قبورهم حفاة ليس عليهم نعال ولا خفاف؛ عراة ليس عليهم ثياب، ولا قمص ولا سراويل، ولا أزر ولا أردية، وفي هذا الوعيد دلالة على عظم ذنب التطفيف، ومزيد إثمه وفظاعة، عقابه.
﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وهو الله جل وعلا.
ولما ذكر الله عز وجل يوم القيامة وقيام الناس فيه لرب العالمين، وذكر مصير الناس فيه، وأنهم ينقسمون إلى قسمين: فجار، وأبرار ابتدأ بالفجار لدناءة أعمالهم وسوء مآلهم فقال سبحانه.
﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.
﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾
﴿كَلَّا﴾ كلمة ردع وزجر، أي: حقًا.
﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ أي: أن الفجار ومنهم المطففون مكتوبون في.
﴿سِجِّينٍ﴾ أي: في سجل أهل النار، أو في حبس وضيق.


الصفحة التالية
Icon