ومنه ما هنا.
﴿لا رَيْبَ﴾ الريب: الشكّ بتهمة، وللريب في اللغة ثلاثة معان.
أحدها: الشكّ، وهو المراد هنا.
وثانيها: التهمة، كما في قول جميل:
| بثينة قالت يا جميل أربتني | فقلت كلانا يا بثين مريب |
| قضينا من تهامة كلّ ريب | وخيبر ثمّ أجمعنا السّيوفا |
ومتّق: اسم فاعل من الوقاية؛ أي: المتخذ له وقاية من النار. اه. «جمل».
وأصل هذه الكلمة: موتقيين بوزن مفتعلين؛ لأنّ أصل المادّة من الوقاية، وفعلها:
وقى لفيف مفروق، واتقى منه وزنه افتعل، وأصل اتقى أو تقي تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ثمّ أبدلت الواو - فاء الكلمة - تاء، وأدغمت في تاء الافتعال على حدّ قول ابن مالك في باب التصريف:
| ذو اللّين فا تا في افتعال أبدلا | وشذّ في ذي الهمز نحو ائتكلا |
| من لام فعلى اسما أتى الواو بدل | ياء كتقوى غالبا جا ذا البدل |