عن الظلم". انتهى.
وقال في "القاموس": التعزير: ضرب دون الحد، أو هو أشد الضرب. والتفخيم والتعظيم ضدٌ، والإعانة كالعزر والتقوية والنصر. انتهى.
وقال بعضهم: أصله: المنع ومنه التعزير، فإنه منع من معاودة القبيح؛ يعني: وتمنعوه تعالى؛ أي: دينه ورسوله، حتى لا يقوى عليه عدو.
﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾؛ أي: تعظّموه تعالى، باعتقاد أنه متصف بجميع صفات الكمال، منزّه عن جميع وجوه النقصان، قال في "القاموس": التوقير: التبجيل، والوقار بوزن سحاب: الرزانة. انتهى يعني: السكون والحلم، فأصله من الوقر الذي هو الثقل في الأذن.
﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ تعالى عمّا لا يليق به من الشريك والصاحبة والولد، وسائر صفات المخلوقين، أو تصلّوا له، من السبحة: وهي الدعاء، وصلاة التطوّع، وقال في "القاموس": التسبيح: الصلاة، ومنه قوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾؛ أي: من المصلّين.
﴿بُكْرَةً﴾؛ أي: أول النهار. ﴿وَأَصِيلًا﴾؛ أي: آخر النهار.
والمراد: جميع النهار، إذ من سنن العرب: أن يذكروا طرفي الشيء، ويريدوا جميعه، كما يقال: شرقًا وغربًا لجميع الدنيا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾؛ أي: يعاهدونك يوم الحديبية تحت الشجرة، سمّيت المعاهدة بالمبايعة التي هي مبادلة المال بالمال تشبيهًا لها بالمبايعة في اشتمال كل واحد منهما على معنى المبادلة؛ وإن المعاهدة أيضًا مشتملة على المبادلة بين التزام الثبات في محاربة الكافرين، وبين ضمانه - ﷺ - لمرضاة الله عنهم، وإثابته إيّاهم بجنات النعيم في مقابلة محاربة الكافرين، وسيأتي مزيد بسط في مبحث البلاغة، إن شاء الله تعالى.
﴿فَمَنْ نَكَثَ﴾ النكث: نقضُ نحوِ: الحبل والغزل، استعير لنقض العهد.


الصفحة التالية
Icon