فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مَحْمَلِي
﴿وَنَطْمَعُ﴾: الطمع قريب من الرجاء، يقال منه: طمع - من باب سمع - يطمع طمعًا وطماعةً وطماعيةً. ﴿فَأَثَابَهُمُ﴾ يقال: أثابه على كذا إثابةً إذا جازاه وكافأه عليه، والإثابة المجازاة ﴿أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: الجحيم مأخوذ من قولهم: جحم فلان النار، إذا شدد إيقادها يجحَم جحمًا من باب فتح، ويقال لعين الأسد: جحمة لشدة اتقادها، قال الشاعر:
وَالْحَرْبُ لاَ تُبْقِيْ لِجَا حِمِهَا التَّحَيُّلَ وَالمِزَاحْ
﴿بِاللَّغْوِ﴾: اللغو: مصدر لغا يلغو لغوًا، يقال: لغا بكذا إذا تكلم باللغو، واللغو: ما لا يعتد به من كلام أو غيره، يقال: تكلم باللغو واشتغل باللغو؛ أي: بما لا يعتد به، واللغو في اليمين: قول الرجل في الكلام من غير قصد: لا واللهِ وبلى واللهِ. ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾؛ أي: بما صممتم وعزمتم عليه منها وقصدتموه، ومنه قول الفرزدق:
وَلَسْتَ بِمَأخُوْذٍ بِلَغْوٍ تَقُوْلُهُ إِذَا لَمْ تُعَمِّدْ عَاقِدَاتِ العَزَائِمِ
وأصل العقد نقيض الحل، والعقد على ضربين: حِسيّ كعقد الحبل، وحُكْميّ كعقد البيع واليمين والعهد، قال الشاعر:
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوْا عَقْدًا لِجَارِهِمُ شَدُّوْا العِنَاجَ وَشَدُّوْا فَوْقَهُ الْكَرَبَا
فعقد اليمين: توكيدها بالقصد والغرض الصحيح، وتعقيدها: المبالغة في توكيدها ﴿فكفارته﴾: وأصل الكفارة من الكفر، وهو الستر والتغطية، ثم صارت في اصطلاح الشرع اسمًا لأعمال كفَّرتْ بعض الذنوب والمؤاخذات؛ أي: تغطيها وتخفيها حتى لا يكون لها أثر يؤاخذ به المرء لا في الدنيا ولا في الآخرة.
﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾: والأوسط: الأغلب من الطعام في البيوت، لا الدون الذي يتقشف به أحيانًا، ولا الأعلى الذي يتوسع به أحيانًا أخرى ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾؛ أي: إعتاق نسمة مملوكة، والتحرير: الإخراج من الرق، ويستعمل التحرير في فك الأسير وإعفاء المجهود بعمل عن عمله، وترك إنزال الضرر به، ومنه قول الفرزدق:


الصفحة التالية
Icon