من غير الثلاثة معمولا لما قبلها قدر له عامل، خلاف للكسائي في منصوب ومخفوض، وله ولابن الأنباري في مرفوع». وانظر شرح الكافية للرضي ١: ٦٦.
ومما يتصل بهذا قول النحويين: لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان.
في التسهيل ص ١٠٣ «لا يستثنى بأداة دون عطف شيئان، وموهم ذلك بدل ومعمول عامل مضمر، لابد لأن خلافا للقوم». وانظر شرح الرضي للكافية ١: ٢٢٠، والهمع ١: ٢٢٦، والمغني ٢: ٥٤ - ٥٥.
الزمخشري ممن يجيز أن يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها ولو كان غير واحد من الثلاثة المذكور.
أجاز في قوله تعالى: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [٢: ٢٧٥].
أن يتعلق قوله: ﴿من المس﴾ بقوله: ﴿يقوم﴾ الكشاف ١: ١٦٥.
وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون* بالبينات والزبر﴾ [١٦: ٤٣ - ٤٤].
أن يتعلق قوله تعالى: ﴿بالبينات﴾ بقوله: ﴿وما أرسلنا﴾، الكشاف ٢: ٣٣٠.
وأجاز في قوله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ [٣٣: ٥٣]. أن يكون ﴿غير﴾ حالا من ضمير ﴿تدخلوا﴾ الكشاف ٣: ٢٤٤.
وأجاز العكبري أيضًا أن يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها في غير الثلاثة وذلك في الفضلات.
وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي﴾ [١١: ٢٧]. أن يكون ﴿بادي﴾ متعلقا بنراك قال في كتاب ٢: ٢٠: «فإن قيل ما قبل (إلا)» إذا تم لا يعمل فيما بعدها؛ كقولك: ما أعطيت أحدا إلا زيدا


الصفحة التالية
Icon