٣٥ - ﴿وأملي لهم إن كيدي متين * أم تسألهم أجرا﴾ [٦٨: ٤٥ - ٤٦].
٨ - وجاءت [أم] المنقطعة بعد [أم] المتصلة في قوله تعالى:
١ - ﴿قل آلذكرين حرم أم الأنثيين * أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين * أم كنتم شهداء﴾ [٦: ١٤٤].
٢ - ﴿آلله خير أم ما يشركون * أم من خلق السموات والأرض﴾ [٢٧: ٥٩ - ٦٠].
تقدير [أم] المنقطعة ببل والهمزة
نسب ابن الشجري في أماليه إلى البصريين أجمعين أنهم يقدرون [أم] المنقطعة ببل والهمزة قال ٢: ٣٣٥: «والبصريون مجمعون على أنها لا تكون بمعنى [بل] إلا بتقدير همزة الاستفهام معها».
وفي نقل الإجماع نظر ففي كتاب سيبويه جـ ١ ص ٤٩١ - ٤٩٢ ما يفيد بأن [أم] المنقطعة تقدر ببل وحدها إذا دخلت على استفهام. وانظر الدماميني ١: ٩٧.
وفي " أسرار العربية " ص ٣٠٥ - ٣٠٦: «وأما المنقطعة فتكون بمنزلة بل والهمزة؛ كقولهم: إنها لإبل أم شاء، كأنه رأى أشخاصا فغلب على ظنه أنها إبل، فأخبر بحسب ما غلب على ظنه، ثم أدركه الشك فرجع إلى السؤال والاستثبات، فكأنه قال: بل أهي شاء؟ ولا يجوز أن تقدر ببل وحدها.
والذي يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ ولو كانت بمعنى [بل] وحدها لكان التقدير: بل له البنات ولكم البنون، وهذا كفر محض؛ فدل على أنها بمنزلة [بل] والهمزة». وانظر بدائع الفوائد ١: ٢٠٦، ابن يعيش ٨: ٩٨.
وقال الفراء في معاني القرآن ١: ٧٢: «وربما جعلت العرب [أم] إذا سبقها استفهام لا تصلح [أي] فيه على جهة [بل] فيقولون: هل لك قبلنا حق أم أنت رجل معروف بالظلم. يريدون: بل أنت رجل معروف بالظلم. وقال الشاعر: