وانظر البحر ٧: ٩٨، ٨: ٣٠٣، المغني ٤٣١ - ٤٤.
همزة الاستفهام التي تقدر مع [بل] إنما تفيد الاستفهام الإنكاري في غالب مواقعها، وقد أفادت الاستفهام الحقيقي في قول بعض العرب: إنها لإبل أم شاء.
وقد جاء ذلك أيضا في قوله تعالى:
١ - ﴿وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ [٢٧: ٢٠].
قال الزمخشري: نظر إلى مكان الهدهد فلم يبصره، فقال: ما لي لا أرى الهدهد، على معنى أنه لا يراه، وهو حاضر لساتر ستره، أو غير ذلك، ثم لاح له أنه غائب فأضرب عن ذلك، وأخذ يقول: أهو غائب، كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، ونحوه قولهم: إنها لإبل أم شاء. [الكشاف ٣: ١٣٨، البحر ٧: ٦٤ - ٦٥].
٢ - ﴿اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣].
في الكشاف ٣: ٣٣٣: «وإما أن تكون [أم] منقطعة بعد مضي ﴿اتخذناهم﴾ سخريا على الخبر أو الاستفهام؛ كقولك: إنها لإبل أم شاء».
احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع
١ - ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعملون﴾ [٢: ٨٠].
يجوز أن تكون [أم] متصلة، وقوله: ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ اعتراض، وكأنه يقول: أي هذين واقع: اتخاذكم العهد عند الله أم قولكم على الله ما لا تعملون.
ويجوز أن تكون [أم] منقطعة تقدر ببل والهمزة، وهو استفهام إنكاري؛ لأنه قد وقع منهم قولهم على الله ما لا يعلمون. [البحر ١: ٢٧٨، الكشاف ١: ٧٨].
معاني القرآن ١: ٥٠، الدماميني ١: ١٠٠، الجمل ١: ٧٢، البيضاوي ص ١٢].
٢ - ﴿ألربك البنات ولهم البنون * أم خلقنا الملائكة إناثا﴾ [٣٧: ١٤٩ - ١٥٠].