[أم] منقطعة بمعنى بل والهمزة للاستفهام الإنكاري، أو متصلة معادلة للهمزة كأن المستفهم يدعي ثبوت أحد الأمرين عندهم ويطلب تعيينه منهم قائلا أي هذين الأمرين تدعونه. [الجمل ٣: ٥٠٠، أبو السعود ٤: ٢٧٨] هي منقطعة عنده.
٣ - ﴿قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين﴾ [٣٨: ٧٥].
في البحر ٧: ٤١٠: «قرأ الجمهور: أستكبرت بهمزة الاستفهام، فأم متصلة...
قال ابن عطية: وذهب كثير من النحويين إلى أن [أم] لا تكون معادلة للألف مع اختلاف الفعلين، وإنما تكون معادلة إذا دخلت على فعل واحد كقولك: أزيد قام أم عمرو، وقولك: أقام زيد أم عمرو فإذا اختلف الفعلان كهذه الآية فليست معادلة. هذا الذي ذكره عن كثير من النحويين غير صحيح قال سيبويه: وتقول:
وقرأت فرقة منهم ابن كثير وغيره ﴿استكبرت﴾ بصلة الألف، وهي قراءة أهل مكة، وليست في مشهور ابن كثير، فاحتمل أن تكون همزة الاستفهام حذفت؛ لدلالة [أم] عليها.. واحتمل أن يكون إخبارا، خاطبه بذلك على سبيل التقريع، و [أم] تكون منقطعة، والمعنى: بل أنت من العالين عند نفسك». أضربت زيدا أم قتلته فعادل بأم والألف مع اختلاف الفعلين..
نسب في الإتحاف ص ٣٧٤ هذه القراءة إلى ابن محيصن.
وانظر القرطبي ٧: ٥٦٧٢ - ٥٦٧٣، أبو السعود ٤: ٢٩٧، الجمل ٣: ٥٨٨.
٤ - ﴿قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار * أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ [٣٩: ٨ - ٩].
في النشر ٢: ٣٦٢: «فقرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة بتخفيف الميم. وقرأ الباقون بتشديدها». [الإتحاف ص ٣٧٥].
وفي البحر ٧: ٤١٨ - ٤١٩: «على قراءة التشديد احتملت [أم] أن تكون متصلة، ومعادلها محذوف قبلها تقديره: أهذا الكافر خير أم من هو قانت.