قال معناه الأخفش. ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب، وهو أن يحذف المعادل الأول.
واحتملت [أم] أن تكون منقطعة تقدر ببل والهمزة، والتقدير: بل أمن هو قانت صفته كذا وكذا ليس كذلك.. ولا فضل لمن قبله حتى يجعله هذا أفضل، بل يقدر الخبر: من أصحاب الجنة يدل عليه مقابله: إنك من أصحاب النار».
[الكشاف ٣: ٣٤٠، العكبري ٢: ١١٢، البيان في غريب إعراب القرآن ٢: ٣٢٢، القرطبي ٧: ٥٦٨٢ - ٥٦٨٣، الدماميني ١: ٢١ - ٢٢، ٨٨، البيضاوي ص ٤٤٣، أبو السعود ٤: ٣٠٣، الجمل ٣: ٥٩٨].
٥ - ﴿أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ [٥٦: ٥٨ - ٥٩].
٦ - ﴿أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ [٥٦: ٦٣ - ٦٤].
٧ - ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون﴾ [٥٦: ٦٨ - ٦٩].
٨ - ﴿أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون﴾ [٥٦: ٧١ - ٧٢}.
في البحر ٨: ٢١١: «وجاء بعد [أم] جملة، فقيل: [أم] منقطعة، وليست المعادلة للهمزة، وذلك في أربعة مواضع هنا؛ ليكون ذلك على استفهامين:
فجواب الأول [لا]، وجواب الثاني [نعم]، فتقدر [أم] على هذا: بل أنحن الخالقون، فجوابه [نعم].
وقال قوم من النحاة [أم] هنا معادلة للهمزة، وكأن ما جاء من الخبر بعد [نحن] جيء به على سبيل التوكيد؛ إذ لو قال: أم نحن لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر. ونظير ذلك جواب من قال: من في الدار - زيد في الدار، أو زيد فيها، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به»
.
انظر البرهان ٤: ١٨١، أبو السعود ٥: ١٣٢، الجمل ٤: ٢٧٢.


الصفحة التالية
Icon