بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أولى، ونقل ضمتها إلى لام التعريف.
﴿وثمودًا﴾، وقرئ ﴿وثَمُودَا﴾، ﴿أَظْلَمَ وأَطْغَى﴾ لأنهم كانوا يؤذونه ويضربونه حتى لا يكون به حراك، وينفرون عنه حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه، وما أثر فيهم دعاؤه قريبا من ألف سنة. ﴿والْمُؤْتَفِكَةَ﴾ والقرى التي ائتفكت بأهلها، أي: انقلبت، وهم قوم لوط، يقال: أفكه فائتفك. وقرئ: (المؤتفكات).
﴿أَهْوَى﴾ رفعها إلى السماء على جناح جبريل، ثم أهواها إلى الأرض، أي: أسقطها.
﴿مَا غَشَّى﴾ تهويل وتعظيم لما صب عليها من العذاب، وأمطر عليها من الصخر المنضود.
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى * هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى * أَزِفَتِ الآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [٥٥ - ٥٨].
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ تتشكك،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بكسر التنوين، ولأبي علي كلام على الزجااج في "الإغفال".
قوله: (وقرئ: ﴿وثَمُودَا﴾) عاصم وحمزة: يقفان بغير ألف، والباقون: بالتنوين ويقفون بالألف. وعن بعضهم: "ثمود": نصب نسق على ﴿عَادًا﴾، ولا يجوز أن ينصب بقوله: ﴿فَمَا أَبْقَى﴾ لأن ما بعد الفاء لا يعمل في ما قبلها، لا تقول: زيدًا فضربت، وأكثر النحويين ينصب ما قبل الفاء بما بعدها.
وقال أبو البقاء: ﴿وثَمُودَا﴾ منصوب بفعل مضمر، أي: وأهلك ثمود، ولا يعمل فيه ما أبقى لأجل حرف النفي، وكذلك "قوم نوح"، ويجوز أن يعطف على ﴿عَادًا﴾. ؟


الصفحة التالية
Icon