وخويصة. والثاني: إخطاء طريق التخفيف لأن طريق تخفيف الهمزة المتحرّكة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين فأما القلب ألفاً فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوح ما قبلها كهمزة رأس. والإنذار: التخويف من عقاب اللَّه بالزجر عن المعاصي. فإن قلت: ما موقع (لا يُؤْمِنُونَ)؟ قلت: إمّا أن يكون جملة مؤكدة للجملة قبلها، أو خبراً لإنّ والجملة قبلها اعتراض.
[(خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)].
الختم والكتم أخوان لأن في الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وخويصة)، النهاية: في الحديث: ((بادروا بالأعمال ستاًّ: وخويصة أحدكم)) يريد حادثة الموت التي تخص كل إنسانٍ، وهي تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. والحديث من رواية الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: ((بادروا بالأعمال ستاًّ: الدخان، والدجال، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم)).
قوله: (والإنذار: التخويف) قال القاضي: إنما اقتصر عليه، لأنه أوقع في القلب وأشد تأثيراً في النفس من حيث إن دفع الضر أهم من جلب النفع، فإذا لم ينفع فيهم، كانت البشارة بعدم النفع أولى.
قوله: (والجملة قبلها اعتراض) والفرق بين المعترضة والمؤكدة- على أن المعترضة أيضاً مؤكدة-: هو أن المعترضة أحسن موقعاً، وألطف مسلكاً، وفيه مع التوكيد الاهتمام بشأنها لتخللها بين الكلام، وقال القاضي: إذا كانت معترضةً كانت علةً للحكم.
قوله: (الختم والكتم أخوان)، الراغب: الختم والطبع: الأثر الحاصل عن نقش، ويتجوز


الصفحة التالية
Icon