و: ماء دافق، وفي عكسه: سيل مفعم. وفي المصدر: شعر شاعر، وذيل ذائل. وفي الزمان: نهاره صائم. وليله قائم. وفي المكان: طريق سائر، ونهر جار. وأهل مكة يقولون: صلى المقام. وفي المسبب: بنى الأمير المدينة، وناقة ضبوث وحلوب. وقال:
إذَا رَدَّ عَافِى الْقِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُها
فالشيطان هو الخاتم في الحقيقة أو الكافر، إلا أنّ اللَّه سبحانه لما كان هو الذي أقدره ومكنه، أسند إليه الختم كما يسند الفعل إلى المسبب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وفي عكسه سيل مفعمٌ) مفعم، بفتح العين، من: أفعم السيل الوادي: إذا ملأه، وإنما قال: ((عكسه)) لأنه جعل في الأول المفعول فاعلاً، وفي هذا جعل الفاعل مفعولاً، فإن السيل يُفعِمُ ولا يُفعَمُ.
قوله: (ذيلٌ ذائلٌ)، الأساس: وذالت: الجارية وتذيلت: تبخترت ساحبةً ذيلها، وأذاله: أهانه، وذال بنفسه ذيلاً. وهو في ذيلٍ ذائل: في هوان شديد.
قوله: (ناقةٌ ضبوث))، الأساس: ضبث الشيء، وضبث عليه: إذا قبض عليه وجسه، ومن المجاز: ناقةٌ ضبوثٌ: يشك في سمنها فضبثت، وإنما جعلت ضابثةً لما بها من الداعي إلى الضبث، ومثله الحلوب والركوب.
قوله: (إذا رد عافي القدر من يستعيرها) أوله:
فلا تسأليني واسألي خليقتي
الخليقة: الخلق والطبيعة. عافي القدر: من العفوة والعفاوة وهي: ما يبقى في أسفل القدر من المرقة، وموضع ((عافي)) رفعٌ على الفاعلية، لأنه هو الذي يرد المستعير ويمنع المعير من إعارة القدر، والفاعل على الحقيقة صاحب القدر، وهكذا كانوا يفعلونه في تناهي القحط وشدة الزمان.