الممثل مضربه بمورده: مثل، ولم يضربوا مثلا، ولا رأوه أهلا للتسيير، ولا جديرا بالتداول والقبول، إلا قولا فيه غرابة من بعض الوجوه. ومن ثمّ حوفظ عليه وحمى من التغيير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله "مواعيد عرقوب" علم لكل ما لا يصلح من المواعيد والأعلام لا تتغير.
قوله: (الممثل مضربه بمورده)، مورد المثل: هو الحال التي صدر فيها المثل عن مرسله، ومضربه: الحال التي شبهت بها. أي: تشبه حالة مضربه بحالة مورده. مثاله قولهم: "في الصيف ضيعت اللبن". مورد المثل هو: أن دختنوس بنت لقيط بن زرارة، كانت تحت عمرو ابن عمرو، وكان شيخا ففركته، فطلقها، ثم تزوجها فتى وأجدبت، فبعثت إلى عمرو تطلب منه حلوبة، فقال عمرو: "في الصيف ضيعت اللبن"، فذهب مثلا. ومضرب المثل حصول حالة من يطلب شيئا قد فوته على نفسه في أوانه؛ لأن فخواه مشابه لذلك، فيستعار المثل بعينه من غير تغيير، وهو تذكير صيغة "ضيعت" لاستعماله في المذكر، بل يورد هكذا على صيغة المؤنث، وإلا لم يكن عارية لذلك.
قوله: (قولاً فيه غرابة) أي: قولاً حاصلاً أو مستقرا فيه الغرابة. قال في "الأساس": يقال: رمى فأغرب، أي: أبعد المرمى، وتكلم فأعرب، إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وقد غربت


الصفحة التالية
Icon