والجمعية في جمل الجنس لا في وحدانه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقة، وعلى كل بحسب التقييد وعدمه، كذلك هذا التعريف يدل عليه قوله: "صالحاً لأن يراد به الجنس، وأن يراد به بعضه"، وتصريحه في قوله: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨]: اللفظ مطلق في تناول الجنس صالح لكله وبعضه، فجاء في أحد ما يصلح له كالاسم المشترك. فقوله: "صالحاً لأن يراد به الجنس إلى أن يحاط به" تقرير لبيان الاستغراق؛ لأن "إلى" لانتهاء الغاية فلا بد من الابتداء. يعني: إذا دخلت على المفرد وقصد الاستغراق تناول َفرداً فرداً من الحقيقة إلى أن يستغرقها إذا لم تنتهض قرينةٌ لإرادة البعض، وأما إذا انتهضت القرينة حمل على بعض تلك الحقيقية بحسب الإقتضاء إلى أن يحمل على الواحد منها، وكذا إذا دخلت على المجموع، لكن يفترق الحكم بحسب الاعتبار؛ لأن المجموع إذا أريد به الشمول والاستغراق كالمفرد لا يكون حقيقة فيه بل مجازاً؛ إطلاقاً للجمع على الجنس، قال البزدوي: قولك: والله لا أتزوج النساء، ولا أكلم العبيد وبني آدم، إنَّ ذلك يقع على الأقل ويحتمل الكل؛ لأن هذا جمعٌ صار مجازاً عن اسم الجنس، وبقي معنى الجمع من وجهٍ في الجنس، فكان الجنس أولى. تم كلامه.
وإذا أريد بالمجموع البعض ينتهي المراد إلى أقل ما يطلق عليه اسم الجمع، فعلى هذا اللفظ المجموع المستغرق للجنس بحسب الجموع وحدانه الجموع، فلا يدخل تحته إلا ما فيه