"الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة، "وجدت الناس أخبر تقله"؟.....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (الناس كإبلٍ مئة) الحديث أخرجه البخاري ومسلمٌ والترمذي عن ابن عمر.
النهاية: أي: المرضي المنتجب من الناس كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال الذي لا يوجد في كثيرٍ من الإبل. قال الأزهري: الراحلة هي البعير القوي على الأسفار والأحمال التام الخلق، يقع على الذكر والأنثى، والهاء فيه للمبالغة.
قوله: (وجدت الناس أخبر تقله) قال الميداني: ويجوز: "وجدت الناس" بالرفع على الحكاية، أي: سمعت هذا القول، ومن نصب "الناس" نصبه بالأمر، أي: اخبر الناس. "ووجدت" بمعنى: عرفت، أي: عرفت هذا المثل، والهاء في "تقله" للسكت بعد حذف العائد أصله: اخبر الناس تقلهم ثم حذف الضمير، ثم أدخل هاء الوقف، والجملة في محل النصب بـ"وجدت" أي: وجدت الأمر كذلك. قال أبو عبيد: جاءنا الحديث عن أبي الدرداء، وقال: خرج الكلام على لفظ الأمر ومعناه الخبر، يريد أنك إذا خبرتهم قليتهم، يُضرب في ذم الناس وسوء معاشرتهم. وقالوا: اخبر تقله، مفعولٌ ثانٍ لوجدت، أي: وجدتهم مقولاً فيهم هذا القول. ومعناه: ما منهم من أحدٍ إلا وهو مسخوطٌ بالفعل عند الخبرة.


الصفحة التالية
Icon