وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «حجوا قبل أن لا تحجوا، فإنه قد هدم البيت مرتين ويرفع في الثالثة» وروي «حجوا قبل أن لا تحجوا، حجوا قبل أن يمنع البر جانبه» وعن ابن مسعود رضي الله عنه: حجوا هذا البيت قبل أن تنبت في البادية شجرة لا تأكل منها دابة إلا نفقت «١». وعن عمر رضي اللَّه عنه: لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما نوظروا. وقرئ (حج البيت) بالكسر.
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩))
(وَاللَّهُ شَهِيدٌ): الواو للحال. والمعنى: لم تكفرون بآيات اللَّه التي دلتكم على صدق محمد صلى اللَّه عليه وسلم؟ والحال أن اللَّه شهيد على أعمالكم، فمجازيكم عليها، وهذه الحال توجب أن لا تجسروا على الكفر بآياته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قبل أن يمنع البر جانبه) أي: يتعذر عليكم قطع البر إما لعدم الأمن أو غيره.
قوله: (نفقت)، الجوهري: نفقت الدابة تنفق نفوقاً، أي: ماتت.
قوله: (ما نوظروا) أي: ما أمهلوا، وترك المناظرة عبارة عن الإعجال بالعقوبة.