والجمهور على فتح النون الأولى حملًا على لفظ أَحَدٍ، أو (مَن) على المذهبين، وقرئ: (ليؤمنُن بهم) بضم النون وجمع الضمير (١) حملًا على معناه.
و﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: ظرف لشهيد.
[والمنوي في ﴿يَكُونُ﴾ لعيسى صلوات الله عليه، أي: يكون عيسى عليه السلام شاهدًا في يوم القيامة على أهل عصره، بتكذيب من كذبه، وبتصديق من صدقه منهم على ما فسر] (٢).
﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾:
قوله عز وجل: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ متعلق بما تعلق به ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ وقد ذكر (٣).
[والمعنى: ما حرمنا عليهم الطيبات إلا لظلم عظيم ارتكبوه، وهو ما عدد عليهم من الكفر وغيره].
﴿وَبِصَدِّهِمْ﴾: عطف على ﴿فَبِظُلْمٍ﴾. ﴿كَثِيرًا﴾: نعت لمصدر محذوف، أي: صدًا كثيرًا، أو ناسًا كثيرًا.
و﴿وَأَخْذِهِمُ﴾: عطف على (صدهم)، ومثله ﴿وَأَكْلِهِمْ﴾، والمصادر من
(٢) جامع البيان ٦/ ٢٣، وما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط).
(٣) قبل قليل عند إعراب الآية (١٥٥).