والمفعول محذوف، أي: من الورثة الذين استحق عليهم الأوليان من بينهم بالشهادة، أي: الأحقان بها، [لقرابتهما ومعرفتهما أن يجردوهما للقيام بالشهادة، ويظهروا بهما خيانة الخائنين، أي استحقا ذلك] (١).
واختلف في ارتفاعهما على أوجه:
أحدها: يرتفعان على إضمار مبتدأ، أي: هما الأوليان، كأنه قيل: ومن هما؟، فقيل: الأوليان.
والثاني: يرتفعان على البدل من الضمير في ﴿يَقُومَانِ﴾، كأنه قيل: فيقوم الأوليان، أو من (آخران).
والثالث: يرتفعان على الابتداء، والخبر (آخران) وقد ذكر.
والرابع: يرتفعان على أنهما فاعل استُحِق، أو استَحَق على كلتا القراءتين، وقد مضى ذكرهما.
والخامس: يرتفعان على الصفة لقوله: (آخران)؛ لأنه لما وُصف أعني (آخران) اختص، فوصف من أجل الاختصاص بما توصف به المعارف.
والأَوليان واحدهما: الأَوْلَى، والجمع: الأَوْلَوْنَ، وتقول في المرأة: هي الوُلْيا، وهما الوُلْيَيَان، وهن الوُلْيَيَاتُ وإن شئت: الوُلَى، كالكُبْرَى، والكبريين، والكبريات والكُبَرِ (٢)، وفي التنزيل: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ (٣) وفيه ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (٤).

(١) سقط من (د) و (ط).
(٢) انظر في هذا أيضًا صحاح الجوهري (ولي).
(٣) سورة طه، الآية: ٧٥.
(٤) سورة المدثر، الآية: ٣٥.


الصفحة التالية
Icon