أصله. وأن تكون مصدرية تسميةً للمأفوك بالإِفْك، كضرْبِ الأمير، وخَلْقِ الله، أي: تلقف إفكهم، أي: مأفوكهم.
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)﴾:
قوله عز وجل: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (ما) يحتمل أن يكون موصولًا بمعنى: بطل الحبال والعصى التي سحروا بها، وأن يكون مع ما بعده في تأويل المصدر، أي: وبطل عملهم.
﴿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾:
قوله عز وجل: ﴿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾ (صاغرين) يحتمل أن يكون حالًا، وأن يكون خبرَ ﴿انْقَلَبُوا﴾ على تضمين ﴿انْقَلَبُوا﴾ معنى صاروا، أي: صاروا أذلاء منهزمين، وفعله صغِر يصغَر بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر صَغَرًا وصغارًا، إذا ذل، وقد ذكر في "الأنعام" عند قوله: ﴿صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١).
وقوله: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (ساجدين) حال من ﴿السَّحَرَةُ﴾ والمعنى: وخروا ساجدين لله، كأن ملقيًا ألقاهم لشدة خُرُورهم.
وقوله: ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ يحتمل أن يكون حالًا وقد معه مرادة، أي: قد قالوا، وأن يكون مستأنفًا.
وقوله: ﴿رَبِّ مُوسَى﴾ بدل من (رب العالمين).
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣)﴾: