وقوله: ﴿وَالضَّفَادِعَ﴾، جمع ضِفدِع بكسر الضاد والدال، ومنهم من يقول: ضِفدَع بفتح الدال (١).
وقوله: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ نصب على الحال من المذكورات، أو بدل منها، وهي العلامات، واختلف في معنى ﴿مُفَصَّلَاتٍ﴾:
فقيل: مبينات ظاهرات لا يشكل على ذي لب وعقل أنها من آيات الله التي لا يقدر عليها غيره، عن مجاهد (٢).
وقيل: فصل بين بعضها وبعض بزمان تمتحن فيه أحوالهم، وينظر: أيستقيمون على ما وعدوا من أنفسهم، أم ينكثون؟ إلزامًا للحجة عليهم، ويروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية أيام (٣).
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤)﴾:
قوله عز وجل: ﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ (ما) تحتمل أن تكون موصولة، أي: بالذي أمرك وأوصاك أن تدعوه به فيجيبك، وأن تكون مصدرية، أي: بعهده عندك، وهو النبوة.
وفي الباء وجهان:
أحدهما: متعلقة بقوله: ﴿ادْعُ﴾.
والثاني: بالقسم، وجوابه ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾، أي: أقسمنا بالذي أمرك

(١) كذا قال الجوهري (ضفدع).
(٢) اللفظ للزمخشري ٢/ ٨٦. والذي أخرجه الطبري ٩/ ٤٠ عن مجاهد: مفصلات: معلومات. وفي القرطبي ٧/ ٢٧١ عن مجاهد: مفصلات: مبينات ظاهرات.
(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٤٠ عن ابن جريج. وانظر معاني الزجاج ٢/ ٣٧٠. ومعاني النحاس ٣/ ٧١.


الصفحة التالية
Icon