غايته استقر، في الدنيا كان أو في الآخرة.
وقرئ أيضًا: (مُسْتَقَرٌّ) بفتح القاف (١) على معنى: وكل أمر ذو استقرار، أو ذو موضع استقرار.
وقوله: ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ رفع بالابتداء، و ﴿فِيهِ﴾ الخبر، أو بفيه على رأي أبي الحسن، والجملة صلة ﴿مَا﴾، أو صفتها إن جعلت ﴿مَا﴾ موصوفة. و ﴿مُزْدَجَرٌ﴾ مفتعل من الزجر، وأصله مزتجر، فأبدل من التاء دال لتؤاخي الزاي في الجهر، وتؤاخي التاء في المخرج، وزجره وازدجره بمعنى، غير أن افتعل أبلغ في المعنى من فعل.
وقرئ أيضًا: (مُزَّجَر) بقلب تاء الافتعال زايًا وإدغام الزاي فيها (٢).
وقوله: ﴿حِكْمَةٌ﴾ الجمهور على رفع ﴿حِكْمَةٌ﴾ إما على البدل من (ما) في قوله: ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، أو من ﴿مُزْدَجَرٌ﴾، أي: هذا المزدجر حكمة، أو على تقدير: هو حكمة بالغة، أي: متناهية في كونها حكمة. وقرئ: (حكمةً) بالنصب (٣) على الحال من ﴿مَا﴾، موصولة كانت أو موصوفة.
وقوله: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ يجوز أن تكون نافية، ومفعول ﴿تُغْنِ﴾ محذوف، وأن تكون استفهامية في موضع نصب بقوله: ﴿تُغْنِ﴾، أي: فأيَّ غناءٍ تغني النُّذُرُ؟ والنُّذُرُ: جمع نذير، وهو بمعنى منذر، ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الإنذار.

(١) رواها محبوب عن أبي عمرو كما في مختصر الشواذ. ونسبها ابن عطية ١٥/ ٢٩٤ إلى نافع، وابن نصاح. وهي قراءة شيبة كما في القرطبي ١٧/ ١٢٨ وشيبة هو ابن نصاح.
(٢) كذا هذه القراءة في الكشَّاف ٤/ ٤٤. والقرطبي ١٧/ ١٢٨. والبحر ٨/ ١٧٤. والدر المصون ١٠/ ١٢٢ دون نسبة.
(٣) كذا حكاها صاحب الكشاف ٤/ ٤٤ دون نسبة، ونسبها أبو حيان ٨/ ١٧٤ إلى اليماني.


الصفحة التالية
Icon