واتبعه وصدَّقه، فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله وحق سيده، فله أجران، ورجل كانت له أمَةٌ فغذّاها فأحسن غِذاءها، ثم أدبها فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران] (١).
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩].
وفي المسند بإسناد حسن عن أبي أمامة الباهلي قال: [كنت تحت راحلة رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع فقال قولًا حسنًا فقال فيما قال: من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا، ومن أسلم من المشركين فله أجره، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا] (٢).
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٤].
وروى أبو داود في كتاب العلم عن الزُّهْري قال: أخبرني ابن أبي نَمْلَةَ الأنصاري عن أبيه أنه بينما هو جالس عند رسول الله - ﷺ - وعِنْده رجلٌ من اليهود مُرَّ بجنازة فقال يا رسول الله! هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال النبي - ﷺ -: الله أعلم.
فقال اليهودي: إنها تتكلم. فقال رسول الله - ﷺ -: [ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلًا لم تصدقوه، وإن كان حقًّا لم تكذبوه] (٣).
وفي لفظ آخر: [إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تكذبوهم ولا تصدقوهم، ولكن قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم].
(٢) حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٥٩)، والطبراني (٧٧٨٦)، (٧٨٥٦). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣٠٤)، وإسناده حسن.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن (٣٦٤٤)، وأحمد في المسند (٤/ ١٣٦)، ورواه ابن حبان (٦٢٥٧)، وإسناده جيد، وجاله ثقات، وانظر سنن الترمذي (٢٦٦٩).