شبرًا من الأرض ظُلْمًا طُوِّقه إلى سبع أرضين] (١).
وفي صحيح مسلم أيضًا عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: [لا يأخذ أحدٌ شِبْرًا من الأرض بغير حَقِّهِ، إلا طَوَّقَهُ الله إلى سبعِ أَرَضينَ يوم القيامة] (٢).
وفي المسند من حديث عبد الله بن عمرو: [... فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله..] (٣) الحديث.
وقوله: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
عليم بمعنى عالم. قال ابن عباس: (العالم الذي قد كمل في علمه).
٣٠. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)﴾.
في هذه الآية: يمتن الله سبحانه على بني آدم بذكرهم في الملأِ الأعلى قبل خلقهم وإيجادهم، ليعرفوا قدرهم عند بارئهم، وليُدْركوا يومًا قيمة وجودهم وعظيم ما خُلقوا له فيقوموا بحق الله سبحانه عليهم بالتعظيم والعبادة وإقامة شرعه في الأرض.
والملائكة في لغة العرب جمع مَلأَك، وإنما اشتهر بغير الهمز فيقال في واحدهم ملك من الملائكة، وأصل ذلك من لأَكَ إليه يَلأك إذا أرسل إليه رسالة. ومنه قول عدي بن زيد:
أبلغ النعمان عني ملأكًا | إنه قد طال حبسي وانتظاري |
(٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه -حديث رقم- (١٦١١) - كتاب المساقاة- باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٦٩ - ١٧٠)، وانظر السلسلة الصحيحة (١٣٤).