٢ - الرجز: الغضب. قال أبو العالية: (الرجز، الغضب، ).
٣ - الرجز: الطاعون. قال ابن زيد: (لما قيل لبني إسرائيل: - ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطّة، فبذل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم - بعث الله جل وعزّ عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، قال: وبَقي الأبناء، ففيهم الفضلُ والعبادةُ - التي توصف في بني إسرائيل - والخيرُ، وهلك الآباء كلُّهم، أهلكهم الطاعون).
٤ - الرجز: البرد. قال الشعبي: (الرجز إما الطاعون، وإما البرد).
قلت: وقد صحّ تسمية الطاعون بالرجز والرجس في صحيح السنة. وفي ذلك أحاديث:
الحديث الأول: روى مسلم في صحيحه عن أسامةَ بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: [الطاعون (١) رِجْزٌ أو عذابٌ أُرْسِلَ على بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدموا عليه، وإذا وَقَعَ بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فِرارًا منه] (٢). وفي لفظ: [الطاعون آية الرِّجْز].
الحديث الثاني: أخرج البخاري عن أسامة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: [الطاعون رِجْسٌ أُرسل على طائفة من بني إسرائيل -أو على من كان قبلكم-... ] الحديث (٣).
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم عن أسامة بن زيد -أيضًا- عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: [إن هذا الوَجَعَ أو السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ به بعضُ الأمم قبلكم، ثم بَقِيَ بعد بالأرض، فيذهب المرَّةَ ويأتي الأخرى، فمن سَمع به بأرض، فلا يَقْدَمَنَّ عليه، ومن وقع بأرض وهو بها، فلا يخرِجَنَّهُ الفِرار منه] (٤).
وفي لفظ: [الطاعون بقيَّةُ رِجزٍ أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا
(٢) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (٢٢١٨) - كتاب السلام. باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، من حديث أسامة بن زيد.
(٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٣٤٧٣) - كتاب أحاديث الأنبياء. ورواه مسلم بنحوه.
(٤) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (٥٧٧٧) - طبعة دار السلام - الرياض. كتاب السلام، الباب السابق، من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.