٢ - وقال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].
٣ - وقال جل ثناؤه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦].
٤ - وقال سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢].
٥ - وقال جل ذكره: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨].
٦ - وقال عز وجل: ﴿قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١].
٧ - وقال تعالى: ﴿وَقَالوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١].
وكذلك فقد حفلت السنة الصحيحة بتحرك الحجر أو الشجر من خشية الله وتعظيم أمره مما شاهده النبي - ﷺ - والمسلمون، وإن كانت الآية تبقى عامة حتى فيما لم يشاهد.
وتفصيل ذلك:
١ - يروي البخاري وأحمد - واللفظ له - عن جابر قال: [كان رسول الله - ﷺ - يقوم في أصل شجرة أو قال إلى جذع ثم اتخذ منبرًا. قال: فحَنَّ الجذع. قال جابر: حتى سمعه أهل المسجد حتى أتاه رسول الله - ﷺ - فمسحه فسكن. فقال بعضهم: لو لم يأته لحنّ أبدًا إلى يوم القيامة] (١).
٢ - يروي الإمام مسلما في صحيحه عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله - ﷺ -: [إني لأعْرف حجرًا بمكة كان يُسَلِّم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعْرِفُهُ الآن] (٢).
٣ - وفي سنن ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: [ليأتِيَنَّ هذا الحجر يوم القيامة له عينان يُبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استلمه بحق] " (٣). وقوله: "هذا الحجر" يعني الحجر الأسود.
(٢) صحيح مسلم (٢٢٧٨) - كتاب الفضائل. "باب تفضيل نبينا - ﷺ - على جميع الخلائق".
(٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي، في السنن وابن ماجة (٢٩٤٤)، والبيهقي. انظر صحيح سنن ابن ماجة (٢٣٨٢). وانظر رسالتي: "الحج والعمرة" (٢٧).