٢ - قال مجاهد: (ما أعملهم بالباطل). يعني: ما أعملهم بأعمال أهل النار.
٣ - قال السدي: (هذا على وجه الاستفهام. يقول: ما الذي أصبرهم على النار).
٤ - قال الحسن: (والله ما لهم عليها من صبر، ولكن ما أجرأهم على النار). على وجه التعجب.
وقوله تعالى:. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾.
المعنى: إن الله تعالى أنزل الكتب على رسله بالحق، وهؤلاء كتموا العلم الذي فيها بغيًا وظلمًا.
قال السدي: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾، يقول: هم اليهود والنصارى. يقول: هم في عَداوة بعيدة).
١٧٧. قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَال عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾.
في هذه الآية: لما شقّ على طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين الأمر بالتحول إلى القبلة الجديدة، أنزل الله بيان المراد بذلك، الا وهو طاعة الله عز وجل، فإنها فوق كل شيء، فامثتال أوامره سبحانه أعز لديه من التوجه إلى المشرق أو المغرب.
قال ابن عباس: (ليس البر أن تصلوا ولا تَعملوا، فهذا منذ تحوّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحدَّ الحدود. فأمر الله بالفرائض والعمل بها). وقال مجاهد: (ولكن البر ما ثبت في القلوب من طاعة الله).
وقال الربيع: (كانت اليهود تصلي قبل المغرب، والنصارى قبل المشرق، فنزلت: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾). واختاره ابن جرير.