الرجل: "لا والله" و"بلى والله"، ما لم يعقد عليه قلبه). ذكره ابن جرير بسنده إلى عطاء وعبيد بن عمير.
٢ - قال الشعبي: (هو الرجل يقول: "لا والله، وبلى والله"، يصل حديثه).
٣ - قال مجاهد: (الرجلان يتبايعان، فيقول أحدهما: "والله لا أبيعك بكذا وكذا"، ويقول الآخر: "والله لا أشتريه بكذا وكذا"، فهذا اللغو، لا يؤاخذ به).
٤ - قال ابن عباس: (واللغو: أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقًّا، وليس بحق).
٥ - قال مكحول: (اللغو الذي لا يؤاخذ الله به، أن يحلف الرجل على الشيء الذي يظن أنه فيه صادق، فإذا هو فيه غير ذلك، فليس عليه فيه كفارة، وقد عفا الله عنه).
٦ - قال طاووس: (لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان). ذكره عن ابن عباس.
٧ - قال سعيد بن جبير: (لغو اليمين: أن يحلف الرجل على المعصية لله، لا يؤاخذه الله بإلغائها).
والخلاصة كما قال الحافظ ابن كثير: (أي: لا يعاقبكم ولا يلزمكم بما صَدَر منكم من الأيمان اللاغية، وهي التي لا يقصدها الحالف، بل تجري على لسانه عادة من غير تعقيد ولا تأكيد).
وقد حفلت السنة الصحيحة بنحو هذا المعنى:
فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ قالت: (أنزلت في قوله: لا والله، وبلى والله) (١).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: [من حلف فقال في حلْفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله] (٢).
وهذا في شأن قوم أسلموا وألسنتهم قد اعتادت على حلف الجاهلية من غير قصد، فأمروا بالتلفظ بكلمة التوحيد لتمحو أثر ما علق من أيام الجهل.
وفي سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب: أن أخوين من
(٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٨٦٠)، (٦١٠٧)، ومسلم (١٦٤٧)، وأحمد (٢/ ٣٠٩).