٢ - البشرى للمؤمنين أهل الصالحات والقربات بجنات النعيم، والوعيد الشديد على الطغاة أمثال فرعون بنار الجحيم.
٣ - هذا القرآن مجيد عزيز ليس بالسحر ولا بالشعر كما يقولون، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ لو كانوا يعلمون.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١ - ١٠. قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾.
في هذه الآيات: يقسم اللَّه تعالى بالسماء ذات النجوم العظام، وباليوم الموعود يوم القيامة الذي فيه يكون الثواب أو الانتقام، وبالشاهد يوم الجمعة أعظم الأيام، وبالمشهود يوم عرفة يوم حجّ أهل الإسلام، أنه قد لُعن الطغاة أصحاب الأخدود وأمثالهم، الذين قهروا المؤمنين وفتنوهم عن دينهم.
فقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. أي: النجوم العظام. قال ابن عباس: (البروج: النجوم). وفي التنزيل نحو ذلك، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١].
وقوله تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾. قسم آخر من اللَّه تبارك وتعالى باليوم الموعود -وهو القيامة-، وبالشاهد -وهو يوم الجمعة-، وبالمشهود -وهو يوم عرفة.
فقد أخرج الترمذي بسند حسن -عند تفسير هذه الآيات- عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [اليوم الموعود يومُ القيامة، واليوم المشهودُ يومُ عرفةَ، والشاهِدُ يومُ


الصفحة التالية
Icon