[سورة النور (٢٤): آية ٢] الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ ااحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)
﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي﴾: الزانية: مبتدأ مرفوع بالضمة. والزاني: معطوفة بالواو على ﴿الزّانِيَةُ»﴾ مرفوعة مثلها بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل. وخبر المبتدأ محذوف بتقدير: فيما فرض عليكم الزانية والزاني. أو بمعنى: مما يتلى عليكم حكم. الزانية والزاني. فحذف المبتدأ المضاف «حكم» وحل محله المضاف إليه ﴿الزّانِيَةُ»﴾ أي جلدهما. وقيل يجوز أن يكون الخبر ﴿فَاجْلِدُوا»﴾ وانما دخلت الفاء لكون الألف واللام في الزانية والزاني بمعنى «الذي» وتضمينه معنى الشرط‍. تقديره: التي زنت والذي زنى فاجلدوهما كما يقال: من زنى فاجلدوه. كما ورد في الآية الرابعة: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم. هذه بعض وجوه اعرابها ولكن الوجه الأول من الإعراب أصوب.
﴿فَاجْلِدُوا﴾: الفاء: سببية والجملة بعدها استئنافية لا محل لها. اجلدوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
﴿كُلَّ ااحِدٍ مِنْهُما﴾: كل: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف.
واحد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. منهما: جار ومجرور. الميم علامة الجمع أو عماد. والألف علامة التثنية لا محل لها. بمعنى: فعاقبوهما بالجلد أي فاضربوهما. والجار والمجرور ﴿مِنْهُما»﴾ متعلق بصفة محذوفة من ﴿كُلَّ»﴾.
﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾: مائة: نائبة عن المصدر-المفعول المطلق-لبيان العدد وقد أضيف الى المصدر الحقيقي. جلدة: مضاف إليه مجرور بالكسرة وهو في الأصل تمييز حقيقي جر هنا لوقوعه بعد مائة.


الصفحة التالية
Icon