الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ اتحرب
قوله: ﴿قد خلت من قبلكم سُنَن﴾ (١) السُّنَن: جمع سُنَّة، وهي الطريقة (٢). والمعنى: مضى قبلكم أهل سنن وشرائع.
﴿فسيروا في الأرض﴾ بأجسادكم. وقال الزجّاج (٣) : إذا سرتم في أسفاركم عرفتم أخبار الهالكين بتكذيبهم.
وقيل: المعنى: فسيروا في الأرض ببصائركم، ﴿فانظروا﴾ بعين التفكر والاعتبار ﴿كيف كان عاقبة المكذبين﴾.
قوله تعالى: ﴿هذا بيان للناس﴾ :"هذا" إشارة إلى القرآن. وقيل: إلى أخبار الأمم السالفة (٤).

(١) كتب في هامش الأصل: وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الخامس عشر، مرة ثانية.
(٢) انظر: اللسان، مادة: (سنن).
(٣) معاني الزجاج (١/٤٧٠).
(٤) انظر: الطبري (٤/١٠٠)، وابن كثير (١/٤٠٩).


الصفحة التالية
Icon